منتديات الشيخ عيسى


كوميديا جزائرية
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
levis
عضو جديد
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2010
العمل/الترفيه : زوالي وفحل

مُساهمةموضوع: التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب   الجمعة مارس 12, 2010 7:08 pm

المعّلقات
التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب
كان فيما ُاثر من أشعار العرب ،
ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مط  ولات الشعر العربي ، وكانت من أدّقه
معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في
عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كّله ولغيره ع  دها النّقاد والرواة قديماً ق  مة الشعر العربي وقد سميت
بالمط  ولات ، وأما تسميتها المشهورة فهي المعّلقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحاا وبعض
الأوجه الفنية فيها:
فالمعّلقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تض  ن به ، تقول : هذا عِلْ  ق مضنة .
وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير 1، والعِلْ  ق هو النفيس من ك ّ ل شيء ، وفي حديث
أي نفائس أموالنا . 2والعلَق هو ك ّ ل ما علِّق. 3 « فما بال هؤلاء اّلذين يسرقون أعلاقنا » : حذيفة
وأما المعنى الاصطلاحي فالمعّلقات : قصائد جاهلية بلغ عددها السبع أو العشر على قول
برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتى ع  دت أفضل ما بلغنا عن الجاهليين من
آثار أدبية. 4
والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة
ذات قيمة كبيرة ، بلغت ال ّ ذروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج
التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي الى ما وصل إليه في عصر المعّلقات من غزل
امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إ ّ لا بعد أن م  ر بأدوار ومراحل إعداد وتكوين
طويلة.
وفي سبب تسميتها بالمعّلقات هناك أقوال منها:
لأنهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعّلقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد
وقد بلغ » : ربه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد
من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيرا من الشعر
القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعّلقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذ  هبة
امرئ القيس ، ومذ  هبة زهير ، والمذ  هبات سبع ، وقد يقال : المعّلقات ، قال بعض المحدثين قصيدة
له ويشبهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت:
برزةٌ تذكَر في الحس نِ من الشعر المعّلق
ك ّ ل حرف نادر من ها له وجه مع  شق 5
أو لأ ّ ن المراد منها المس  مطات والمقّلدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قّلدهم في
طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر . 6أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر
بتعليقها في خزانته.
هل عّلقت على الكعبة؟
سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ،
ويدافع عنه ، بل ويسخف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ، ويفند أدّلته ، فيما
توقف آخرون فلم تقنعهم أدّلة الإثبات ولا أدّلة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك.
المثبتون للتعليق وأدّلتهم:
لقد وقف المثبتون موقفاً قوياً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في ص  حة التعليق ، فكتب
التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيد ص  حة التعليق ، ففي العقد الفريد 7ذهب ابن عبد ربه ومثله
ابن رشيق والسيوطي 8وياقوت الحموي 9وابن الكلبي 10 وابن خلدون 11 ، وغيرهم إلى أ ّ ن المعّلقات
سميت بذلك; لأنها كتبت في القباطي بماء الذهب وعّلقت على أستار الكعبة ، وذكر ابن
الكلبي : أ ّ ن أ  ول ما عّلق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبة أيام الموسم حتى نظر
إليه ثمّ ُاحدر ، فعّلقت الشعراء ذلك بعده.
وأما ا ُ لادباء المحدثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي
زيدان حيث يقول:
وإنما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتابنا رغبة في «
الجديد من ك ّ ل شيء ، وأ  ي غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس
العرب؟! وأما الح  جة التي أراد الن  حاس أن يضعف ا القول فغير وجيهة; لأنه قال : إ ّ ن  حماداً لمّا
،» رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات 12
وهو أي » : وبعد ذلك أيد كلامه ومذهبه في ص  حة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول
حماد الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من
» أنها كانت معّلقة على الكعبة. 13
فهو أي ابن ،» ما ذكره الناس » : وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري
الأنباري يتعجب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنها علقت في الكعبة.
النافون للتعليق:
ولع ّ ل أ  ولهم والذي يعد المؤسس لهذا المذهب كما ذكرنا هو أبو جعفر الن  حاس ، حيث
ذكر أ ّ ن حماداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنها كانت معّلقة على الكعبة ،
نقل ذلك عنه ابن الأنباري . 14 فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي التعليق:
كارل بروكلمان حيث ذكر أنها من جمع حماد ، وقد سماها بالسموط والمعّلقات للدلالة على
نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنها سميت بالمعّلقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل
إنما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه. 15
وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنه لا يوجد لدينا دليل ما  دي على أ ّ ن
الجاهليين اتخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا
ترى شاعرهم حيث يقول:
فلأهدي  ن مع الرياح قصيدة مني مغلغلة إلى القعقاعِ
ترد المياه فما تزال غريبةً في القوم بين تمّثل وسماعِ؟ 16
ودليله الآخر على نفي التعليق هو أ ّ ن القرآن الكريم على قداسته لم يجمع في مصحف
واحد إ ّ لا بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث
الشريف . لم يد  ون إ ّ لا بعد مرور فترة طويلة من الزمان) لأسباب لا تخفى على من سبر كتب
التأريخ وأهمّها ي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى أ ّ لا تكتب القصائد السبع ولا
تعّلق. 17
وممن ر  د الفكرة فكرة التعليق الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنها من
الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتى وثق ا المتأخرون. 18
ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها:
1 أنه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر
وجود معلقة أو جزء معّلقة أو بيت شعر فيها.
2 عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد.
3 لم يشر أحد من أهل الأخبار اّلذين ذكروا الحريق الذي أصاب م ّ كة ، واّلذي أ  دى إلى
إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعّلقات في هذا الحريق.
4 عدم وجود من ذكر المعّلقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم.
ولهذا كّله لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعّلقات من صنع حماد 19 ، هذا عمدة ما
ذكره المانعون للتعليق.
بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتضح أ ّ ن عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث
ادعى ا ّ ن حماداً هو الذي جمع السبع الطوال.
وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإ ّ لا انسحب الكلام
على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمف  ضل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما
قيل في المعلقات . ثم إ ّ ن حماداً لم يكن السباق الى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ
ينقل لنا عن عبد الملك أنه عني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت
مكام أربعة. 20
وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في الجاهلية:
أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة دعف ُ ل
أ ّ ن ابن ضبة كان خير والداً وأتمّ في حسب الكرام وأفض ُ ل
كما ع  دد الفرزدق في هذه القصيدة اسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنه
كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من دواوينهم بدليل قوله:
والجعفري وكان بشر قبله لي من قصائده الكتاب ام ُ ل
وبعد ابيات يقول:
دفعوا إليَّ كتا  ن وصيةً فورثته  ن كأنه  ن الجند ُ ل 21
كما روي أن النابغة وغيره من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلوا الى بلاد المناذرة
معتذرين عاتبين ، وقد دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتى كان من أمر المختار بن
أبي عبيد واخراجه لها بعد أن قيل له : إ ّ ن تحت القصر كترًا. 22
كما أن هناك شواهد أخرى تؤيد أن التعليق على الكعبة وغيرها كالخزائن والسقوف
والجدران لأجل محدود أو غير محدود كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أ ّ ن كتاباً
كتبه أبو قيس بن عبدمناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد الم ّ طلب ، وعّلق هذا الكتاب على
الكعبة . 23 كما أ ّ ن ابن هشام يذكر أ ّ ن قريشاً كتبت صحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني
الم ّ طلب وعّلقوها في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم. 24
ويؤيد ذلك أيضاً ما رواه البغدادي في خزائنه 25 من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم
وقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معّلقتين بالكعبة دهراً. 26
هذا من جملة النقل ، كما أنه ليس هناك مانع عقلي أو فني من أن العرب قد عّلقوا أشعاراً
هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ،
ولم تصل العربية في زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة ُاخرى كان
للشاعر المقام السامي عند العرب الجاهليين فهو الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لساا والمق  دم
فيها ، وم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفّلق في قبيلة يعد مدعاة لعزها وتميزها بين
القبائل ، ولا تعجب من حماد حينما يض  م قصيدة الحارث بن حلزة إلى مجموعته ، إذ إ ّ ن  حماداً كان
مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حماد 27 ، وذلك لأ ّ ن  حماداً
يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل.
فإذا كان للشعر تلك القيمة العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المترلة السامية في نفوس
العرب ، فما المانع من أن تعّلق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟
ثمّ إنه ذكرنا فيما تق  دم أ ّ ن عدداً لا يستهان به من المؤرخين والمحقّقين قد اتفقوا على التعليق.
فقبول فكرة التعليق قد يكون مقبولا ، وأ ّ ن المعّلقات لنفاستها قد عّلقت على الكعبة بعدما
قرئت على لجنة التحكيم السنوية ، التي تتخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت
به قريحتهم خلال سنة ، ويقرأوا أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدوا منها النابغة الذبياني ليعطوا
رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسام طارت في الآفاق ، وتناقلتها الألسن ،
وعّلقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي
بريقها ، حتى ينساها الناس وكأنها لم تكن شيئاً مذكوراً.
موضوع شعر المعّلقات
لو رجعنا إلى القصائد الجاهلية الطوال والمعّلقات منها على الأخص رأينا أ ّ ن الشعراء يسيرون
فيها على ج مخصوص; يبدأون عادة بذكر الأطلال ، وقد بدأ عمرو بن كلثوم مثلاً بوصف
الخمر ، ثمّ بدأ بذكر الحبيبة ، ثمّ ينتقل أحدهم إلى وصف الراحلة ، ثمّ إلى الطريق التي يسلكها ،
بعدئذ يخلص إلى المديح أو الفخر (إذا كان الفخر مقصوداً كما عند عنترة (وقد يعود الشاعر إلى
الحبيبة ثمّ إلى الخمر ، وبعدئذ ينتهي بالحماسة (أو الفخر) أو بذكر شيء من الحِكَم (كما عند
زهير) أو من الوصف كما عند امرئ القيس.
ويجدر بالملاحظة أ ّ ن في القصيدة الجاهلية أغراضاً متع  ددة; واحد منها مقصود لذاته (كالغزل
عند امرئ القيس ، الحماسة عند عنترة ، والمديح عند زهير (. . ،
عدد القصائد المعّلقات
لقد ُاختلف في عدد القصائد التي تع  د من المعّلقات ، فبعد أن اتفقوا على خمس منها; هي
معّلقات : امرئ القيس ، وزهير ، ولبيد ، وطرفة ، وعمرو بن كلثوم . اختلفوا في البقية ، فمنهم
من يع  د بينها معّلقة عنترة والحارث بن حلزة ، ومنهم من يدخل فيها قصيدتي النابغة والأعشى ،
ومنهم من جعل فيها قصيدة عبيد بن الأبرص ، فتكون المعّلقات عندئذ عشراً.
نماذج مختارة من القصائد المعّلقة مع شرح حال شعرائها
أربع من هذه القصائد اخترناها من بين القصائد السبع أو العشر مع اشارة لما كتبه بعض
الكتاب والأدباء عن جوانبها الفنية.. لتكون محور مقالتنا هذه:
امرؤ القيس
اسمه : امرؤ القيس ، خندج ، عدي ، مليكة ، لكنه عرف واشتهر بالاسم الأ  ول ، وهو آخر
ُامراء ُاسرة كندة اليمنية.
أبوه : حجر بن الحارث ، آخر ملوك تلك ا ُ لاسرة ، التي كانت تبسط نفوذها وسيطرا على
منطقة نجد من منتصف القرن الخامس الميلادي حتى منتصف السادس.
ُامه : فاطمة بنت ربيعة ُاخت كليب زعيم قبيلة ربيعة من تغلب ، وُاخت المهلهل بطل حرب
البسوس ، وصاحب أ  ول قصيدة عربية تبلغ الثلاثين بيتاً.
نبذة من حياته:
قال ابن قتيبة : هو من أهل نجد من الطبقة ا ُ لاولى . 28 كان يع  د من ع  شاق العرب ، وكان
يشبب بنساء منه  ن فاطمة بنت العبيد العترية التي يقول لها في معّلقته:
أفاطم مهلاً بعض هذا التدّلل
وقد طرده أبو ه على أثر ذلك . وظل امرؤ القيس سادراً في لهوه إلى أن بلغه مقتل أبيه وهو
بدمون فقال : ضيعني صغيراً ، وحملني دمه كبيراً ، لا صحو اليوم ولا سكر غداً ، اليوم خمر وغداً
أمر ، ثمّ آلى أن لا يأكل لحماً ولا يشرب خمراً حتى يثأر لأبيه. 29
إلى هنا تنتهي الفترة ا ُ لاولى من حياة امرئ القيس وحياة اون والفسوق والانحراف ، لتبدأ
مرحلة جديدة من حياته ، وهي فترة طلب الثأر من قَتلة أبيه ، ويتجلّى ذلك من شعره ، اّلذي
قاله في تلك الفترة ، اّلتي يعتبرها الناقدون مرحلة الجد من حياة الشاعر ، حيكت حولها كثير من
الأساطير ، التي ُاضيفت فيما بعد إلى حياته . وسببها يعود إلى النحل والانتحال الذي حصل في
زمان حماد الراوية ، وخلف الأحمر ومن حذا حذوهم . حيث أضافوا إلى حيام ما لم يد ّ ل عليه
دليل عقلي وجعلوها أشبه بالأسطورة . ولكن لا يعني ذلك أ ّ ن ك ّ ل ما قيل حول مرحلة امرئ
القيس الثانية هو ُاسطورة.
والمهم أنه قد خرج إلى طلب الثأر من بني أسد قتلة أبيه ، وذلك بجمع السلاح وإعداد الناس
ويئتهم للمسير معه ، وبلغ به ذلك المسير إلى ملك الروم حيث أكرمه لما كان يسمع من أخبار
شعره وصار نديمه ، واستم  ده للثأر من القتلة فوعده ذلك ، ثمّ بعث معه جيشاً فيهم أبناء ملوك
الروم ، فل  ما فصل قيل لقيصر : إنك أمددت بأبناء ملوك أرضك رجلاً من العرب وهم أهل
غدر ، فإذا استمكن مما أراد وقهر م عد  وه غزاك . فبعث إليه قيصر مع رجل من العرب كان
معه يقال له الط  ماح ، بحلّة منسوجة بالذهب مسمومة ، وكتب إليه : إني قد بعثت إليك بحلّتي
اّلتي كنت ألبسها يوم الزينة ليعرف فضلك عندي ، فإذا وصلت إليك فالبسها على اُليمن
والبركة ، واكتب إليّ من ك ّ ل مترل بخبرك ، فل  ما وصلت إليه الحّلة اشت  د سروره ا ولبسها ،
فأسرع فيه الس  م وتنّفط جلده ، والعرب تدعوه : ذا القروح لذلك ، ولقوله:
وبدلْ  ت قرحاً دامياً بعد ص  حة فيالك نعمى قد تحو ُ ل أبؤسا
وّلما صار إلى مدينة بالروم تدعى : أنقرة ثقل فأقام ا حتى مات ، وقبره هناك.
وآخر شعره:
ر  ب خطبة مسحنفَره وطعنة مثعنجره
وجعبة متحيره تدف  ن غداً بأنقرةْ
ورأى قبرًا لامرأة من بنات ملوك العرب هلكت بأنقره فسأل عنها فاخبر ، فقال:
أجارتنا إ ّ ن المزار قريب وإني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبانِ هاهنا وك ّ ل غريب للغريب نسيب 30
وقد ع  د الدكتور جواد علي والدكتور شوقي ضيف وبروكلمان وآخرون بعض ما ورد في
ق  صة امرئ القيس وطرده ، والحكايات التي حيكت بعد وصوله إلى قيصر ودفنه بأنقرة إلى جانب
قبر ابنة بعض ملوك الروم ، وسبب موته بالحلة المسمومة ، وتسميته ذا القروح من الأساطير.
قالوا فيه:
1 النبي(صلى الله عليه وآله) : ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها منس  ي في
الآخرة خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار. 31
2 الإمام علي(عليه السلام) : سئل من أشعر الشعراء؟ فقال:
إ ّ ن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغايُة عند قصبتها ، فإنْ كان ولاب  د فالمل  ك الضلِّي ُ ل . 32 يريد
امرأ القيس.
3 الفرزدق سئل من أشعر الناس؟ قال : ذو القروح.
4 يونس بن حبيب : إ ّ ن علماء البصرة كانوا يق  دمون امرأ القيس.
5 لبيد بن ربيعة : أشعر الناس ذو القروح.
6 أبو عبيدة مع  مر بن المثنى : هو أ  ول من فتح الشعر ووقف واستوقف وبكى في الدمن
. . . ووصف ما فيها 33
معّلقة امرئ القيس
البحر : الطويل . عدد أبياا 78 : بيتاً منها : 9 : في ذكرى الحبيبة . 21 : في بعض
مواقف له . 13 : في وصف المرأة . 5 : في وصف الليل . 18 : في السحاب والبرق والمطر
وآثاره . والبقية في ُامور مختلفة.
استه ّ ل امرؤ القيس معّلقته بقوله:
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومترِلِ بِسِقْط اللِّوى بين ال  د  خولِ فَحوملِ
فتوضِح فالمقراة لم يعف ر  سمها لما نسجتها من جنوب وشمأَلِ
وقد ع  د القدماء هذا المطلع من مبتكراته ، إذ وقف واستوقف وبكى وأبكى وذكر الحبيب
والمترل ، ثمّ انتقل إلى رواية بعض ذكرياته السعيدة بقوله:
ألا ر  ب يوم َلك من  ه  ن صالحٌ ولاسيما يوم بدراة جل  جلِ
ويوم عقرت للعِذارى مطيتي فيا عجباً من رحلِها المتح  ملِ
فض ّ ل العذارى يرتمين بلحمها وشحم كه ّ ذاب الدمقْسِ اُلمفَتلِ
وحيث إ ّ ن تذ ّ كر الماضي السعيد قد أ رق ليالي الشاعر ، وحرمه الراحة والهدوء; لذا فقد شعر
بوطأة الليل; ذلك أ ّ ن الهموم تصل إلى أوجها في الليل ، فما أقسى الليل على المهموم! إنه يق  ض
مضجعه ، ويطير النوم من عينيه ، ويلّفه في ظلام حالك ، ويأخذه في دوامة تقّلبه هنا وهناك لا
يعرف أين هو ، ولا كيف يسير ولا ماذا يفعل ، ويلقي عليه بأحماله ، ويقف كأنه لا يتح رك . .
يقول:
وليل كموج البحرِ أرخى سدوله عل  ي بأنواع الهمومِ ليبتلي
فُقلْ  ت َله لمّا تمطّى بصلبِهِ وأردف أعجازاً وناءَ بِكَلْكَلِ
ألا أيها اللي ُ ل الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصباح منك بِأمثَلِ
وتع  د هذه الأبيات من أروع ما قاله في الوصف ، ومبعث روعتها تصويره وحشية الليل
بأمواج البحر وهي تطوي ما يصادفها; لتختبر ما عند الشاعر من الصبر والجزع.
فأنت أمام وصف وجداني فيه من الرّقة والعاطفة النابضة ، وقد استحالت سدول الليل فيه
إلى سدول ه  م ، وامتزج ليل النفس بليل الطبيعة ، وانتقل الليل من الطبيعة إلى النفس ، وانتقلت
النفس إلى ظلمة الطبيعة.
فالصورة في شعره تجسيد للشعور في ما  دة حسية مستقاة من البيئة الجاهلية.
ثمّ يخرج منه إلى وصف فرسه وصيده ول ّ ذاته فيه ، وكأنه يريد أن يضع بين يدي صاحبته
فروسيته وشجاعته ومهارته في ركوب الخيل واصطياد الوحش يقول:
وقد َأغتدي والطير في و ُ كناتِها بِ  منجرد قيدِ الأوابدِ هيكلِ
مِكَر مِفَر مقْبِل مدبر معاً كجلْ  مودِ  صخر  حطَّه ال  سيلُ مِن علِ
وهو وصف رائع لفرسه الأشقر ، فقد ص  ور سرعته تصويراً بديعاً ، وبدأ فجعله قيداً لأوابد
الوحش إذا انطلقت في الصحراء فإنها لا تستطيع إفلاتاً منه كأنه قيد يأخذ بأرجلها.
وهو لش  دة حركته وسرعته يخيل إليك كأنه يف  ر ويك  ر في الوقت نفسه ، وكأنه يقبل ويدبر
في آن واحد ، وكأنه جلمود صخر يهوى به السيل من ذورة جبل عال.
ثمّ يستطرد في ذكر صيده وطهي الطهاة له وسط الصحراء قائلاً:
فظلّ طهاُة اللحمِ ما بين منضج صفيف شواء أو قدير مع  جلِ
وينتقل بعد ذلك إلى وصف الأمطار والسيول ، التي أّلمت بمنازل قومه بني أسد بالقرب من
تيماء في شمالي الحجاز ، يقول:
أحارِ ترى برقاً كأنّ وميضه كلمعِ اليدين في حبي مكَلّلِ
يضيءُ سناه أو مصابي  ح راهب أهانَ السليطَ في الذُّبالِ المفتلِ
قعد  ت له وصحبتي بين حامِر وبين إكام بعد ما متأملِ
وأضحى يسح الماء عن كلِّ فيقة يكب على الأذهان دوح الكَنهبلِ
وتيماءَ لم يترك ا جذع نخلة ولا ُاطماً إلاّ مشيداً بِجندلِ
استه ّ ل هذه القطعة بوصف وميض البرق وتأّلقه في سحاب متراكم ، وشبه هذا التأّلق
واللمعان بحركة اليدين إذا ُاشير ما ، أو كأنه مصابيح راهب يتو  هج ضوؤها بما يم  دها من زيت
كثير.
ويصف كيف جلس هو وأصحابه يتأملونه بين جامر وإكام ، والسحاب يسح س  حاً ، حتى
لتقتلع سيوله ك ّ ل ما في طريقها من أشجار العِضاه العظيمة ، وتلك تيماء لم تترك ا نخلاً ولا بيتاً ،
إ ّ لا ما شيد بالصخر ، فقد اجتّثت ك ّ ل ما م  رت به ، وأتت عليه من قواعده وُاصوله.
لبيد بن ربيعة
هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة . . الكلابي
قال المرزباني : كان فارساً شجاعاً سخياً ، قال الشعر في الجاهلية دهراً. 34
قال أكثر أهل الأخبار : إنه كان شريفاً في الجاهلية والإسلام ، وكان قد نذر أن لا ب
الصبا إ ّ لا نحر وأطعم ، ثمّ نزل الكوفة ، وكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول : أعينوا أبا
عقيل على مروءته. 35
وحكى الرياشي : لمّا اشت  د الجدب على مضر بدعوة النبي(صلى الله عليه وآله) وفد عليه وفد
قيس وفيهم لبيد فأنشد:
أتيناك يا خير البرية كّلها لترحمنا مما لقينا من الأزلِ
أتيناك والعذراء تدمى لباا وقد ذهلت أم الصبي عن الطفلِ
فإن تدع بالسقيا وبالعفو ترسل ال  سماءَ لنا والأمر يبقى على الأَصلِ
وهو من الشعراء ، اّلذين ترفعوا عن مدح الناس لنيل جوائزهم وصِلام ، كما أنه كان من
الشعراء المتق  دمين في الشعر.
وأما أبوه فقد عرف بربيعة المقترين لسخائه ، وقد قُتل والده وهو صغير ال  س  ن ، فتكّفل
أعمامه تربيته.
ويرى بروكلمان احتمال مجيء لبيد إلى هذه الدنيا في حوالى سنة 560 م . أما وفاته فكانت
سنة 40 ه . وقيل : 41 ه . لمّا دخل معاوية الكوفة بعد أن صالح الإمام الحسن بن علي
ونزل النخيلة ، وقيل : إنه مات بالكوفة أيام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان ، كما ورد أنه توّفي
سنة نيف وستين. 36
قالوا فيه:
1 النبي(صلى الله عليه وآله : (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد:
ألا ك ّ ل شيء ما خلا الله باطل 37
وروى أ ّ ن لبيداً أنشد النبي(صلى الله عليه وآله) قوله:
ألا ك ّ ل شيء ما خلا الله باطلُ
فقال له : صدقت.
فقال:
وك ّ ل نعيم لا محالة زائ ُ ل
فقال له : كذبت ، نعيم الآخرة لا يزول. 38
2 المرزباني : إ ّ ن الفرزدق سمع رجلاً ينشد قول لبيد:
وجلا السيوف من الطلولِ كأنها زبر تجد متونها أقلامها
فترل عن بغلته وسجد ، فقيل له : ما هذا؟ فقال : أنا أعرف سجدة الشعر كما يعرفون
سجدة القرآن. 39
القول في إسلامه
وأما إسلامه فقد أجمعت الرواة على إقبال لبيد على الإسلام من ك ّ ل قلبه ، وعلى تم  سكه
بدينه تمسكاً شديداً ، ولا سيما حينما يشعر بتأثير وطأة الشيخوخة عليه ، وبقرب دن  و أجله;
ويظهر أ ّ ن شيخوخته قد أبعدته عن المساهمة في الأحداث السياسية التي وقعت في أيامه ، فابتعد
عن السياسة ، وابتعد عن الخوض في الأحداث ، ولهذا لا نجد في شعره شيئاً ، ولا فيما روي عنه
من أخبار أنه تحزب لأحد أو خاصم أحداً.
وروي أ ّ ن لبيداً ترك الشعر وانصرف عنه ، فل  ما كتب عمر إلى عامله المغيرة ابن شعبة على
الكوفة يقول له : استنشد من قبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام . أرسل إلى لبيد ،
فقال : أرجزًا تريد أم قصيداً؟ فقال:
أنشدني ما قلته في الإسلام ، فكتب سورة البقرة في صحيفة ثمّ أتى ا ، وقال : َأبدلني الله
هذا في الإسلام مكان الشعر . فكتب المغيرة بذلك إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة
وجعلها في عطاء لبيد. 40
وجعله في ُاسد الغابة من المؤّلفة قلوم وممن حسن إسلامه 41 ، وكان عمره مائة وخمساً
وخمسين سنة ، منها خمس وأربعون في الإسلام وتسعون في الجاهلية. 42
مختارات من شعره
له قصيدة في رثاء النعمان بن المنذر ، تع  رض فيها للموت ولزوال النعيم ولعدم دوام الدنيا
لأحد ، مطلعها:
ألا تسألان المرء ماذا يحاو ُ ل أنحب فيقضى أم ضلالٌ وباطلٌ؟
وقد ذكر فيها الله ج ّ ل جلاله بقوله:
أرى الناس لا يدرون ما قد  ر أمرِه  م بلى : ك ّ ل ذي لب إلى الله واس ُ ل
ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ وك ّ ل نعيم لا محالة زائ ُ ل
وكلُّ ُاناس سوف تدخ ُ ل بينهم دويهيةٌ تصف  ر منها الأنام ُ ل
وك ّ ل امرئ يوماً سيعل  م سعيه إذا ك  شفت عند الإله المحاص ُ ل 43
معّلقة لبيد بن ربيعة
البحر : الكامل . عدد الأبيات 89 : موزعة فيما يلي : 11 في ديار الحبيبة . 10 في رحلة
الحبيبة وبعدها وأثره . 33 في الناقة . 21 في الفخر الشخصي . 14 في الفخر القبلي.
يبدأ الشاعر معلقته ببكاء الأطلال ووصفها ، وكيف أ ّ ن الديار قد درست معالمها حتى
عادت لا ترى فقد هجرت ، وأصبحت لا يدخلها أحد لخراا:
عفت الديار محلّها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
رزقت مرابيع النجوم وصاا ودق الرواعد جودها فرهامها
ثمّ عاد بمخيلته شريط الذكريات ، ذكريات فراق الأحبة فيتح  دث عن الظعائن الجميلات
الرشيقات ، وعن هوادجه  ن المكس  وة بالقماش والستائر:
مشاقتك ظعن الح  ي يوم تحملوا فتكنسوا قطناً تص ر خيامها
من كلِّ محفوف يظلّ عصيه روح عليه كّلةٌ وقرامها
ويرى أن يقطع أمله منها ويترك رجاءه فيها ما دامت نوار قد تغير وصلها:
ما قطع لبانه من تع  رض وصله ولش  ر واصل خّلة ص رامها
ثمّ يأخذ في وصف ناقته بألفاظ غريبة وتعابير بدوية متينة ، فهو يشبهها بالغمامة الحمراء
تدفعها رياح الجنوب فيقول:
فلها هباب في الزمامِ كأنها صهباء خف مع الجنوب حمامها
وُاخرى يشبهها بالبقرة الوحشية قائلاً:
خنساءُ ضيعتِ الغرير فلم ترِم عرض ال  شقائقِ طوفها وبغامها
لمعّفر قَهد تنازع شلوه غبس كواسب ، لا يمن طعامها
وعلى الرغم من تع  رضه لوصف الناقة فلم تفته الحكمة:
صادفْن منها غرة فأصبنها إ ّ ن المنايا لا تطيش سهامها
ويقول:
لتذوده  ن وأيقنت إن لم ت  زد أن قد أحم من الحتوفِ حمامها
فهو مؤمن بقضاء الله ، قانع بما قسم له وكتب عليه ، راض بذلك ، ويدعو الناس إلى
الرضا:
فاقنع بما كتب الملي  ك فإنما قسم الخلائق بيننا ع ّ لامها
ثمّ ينتقل لبيد للفخر بفروسيته ، وكونه يحمي قومه في موضع المحنة والخوف ، يرقب لهم عند
ثغور الأعداء وهو بكامل ع  دته متأهباً للترال ، حتى إذا أجنه الظلام نزل من مرقبه إلى السهل ،
وامتطى جواده القوي السريع:
ولقد حمیت الحيّ تحمل مثكتي فرطٌ وشاحي إذ غدوت لجامها
فعلوت مرتقباً على ذي هبوة حرج إلى أعلامهنّ قَتَامُها
حتى إذا ألقت يداً في كافر وأجنّ عورات الثغور ظلامها
أسهلت وانتصبت كجذعِ منيفة جرداءَ یَحْصَرُ دونَها جرّامُها
ولبيد خير شاعر ب  ر قومه ، فهو يحبهم ويؤثرهم ويشيد بمآثرهم ويس  جل مكرمام ، ويفخر
بأيامهم وأحسام ، فس  جل في معّلقته فضائل قومه ، وافتخر بأهله وخ  صهم بأجود الثناء:
إنّا إذا التقت المجامعُ لم یزل منّا لزازُ عظیمة جشّامُّها
من معشر سنت لهم آباؤهم ولكلّ قوم سنّةٌ وإمُامها
لا يطبعون ولا يبور فعاُلهم إذ لا یمیل مع الهوى أحلامُها
وهم السعاُة إذا العشيرة ُافظِعت وهُمُ فوارسها وهم حكّامُها
و  ه  م ربيع للمجاور فيه  م والمرملاتِ إذا تطاولَ عامُها
و  ه  م العشيرُة أن يبطّئ حاسد أو أن یمیلَ مع العدى لوّامُها
زهير بن أبي سلمى
هو زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى : ربيعة بن رباح المزني من مزينة ابن أد بن طايخة.
كانت محلّتهم في بلاد غطفان ، فظن الناس أنه من غطفان ، وهو ما ذهب إليه ابن قتيبة
أيضاً.
وهو أحد الشعراء الثلاثة الفحول المق  دمين على سائر الشعراء بالاتفاق ، وإنما الخلاف في
تقديم أحدهم على الآخر ، وهم : امرؤ القيس وزهير والنابغة . ويقال : إنه لم يتصل الشعر في
ولد أحد من الفحول في الجاهلية ما اتصل في ولد زهير ، وكان والد زهير شاعراً ، وُاخته سلمى
شاعرة ، وُاخته الخنساء شاعرة ، وابناه كعب ومجبر شاعرين ، وكان خال زهير أسعد بن الغدير
شاعراً ، والغدير ُامه وا عرف ، وكان أخوه بشامة بن الغدير شاعراً كثير الشعر.
ويظهر من شعر ينسب إليه أنه عاش طويلا إذ يقول متأفّفاً من هذه الحياة ومشّقاا حتى سئم
منها:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم
قالوا فيه:
1 الحطيئة ُاستاذ زهير : سئل عنه فقال : ما رأيت مثله في تكفِّيه على أكتاف القوافي ،
وأخذه بأعنتها حيث شاء ، من اختلاف معانيها امتداحاً وذماً. 44
2 ابن الاعرابي : كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره. 45
3 قدامة بن موسى وكان عالماً بالشعر : كان يق  دم زهيراً.
4 عكرمة بن جرير : قلت لأبي : من أشعر الناس؟ قال : أجاهليةٌ أم إسلامية؟ فقلت :
جاهلية ، قال : زهير. 46
مميزات شعره:
امتاز زهير بمدحياته ، وحكمياته ، وبلاغته ، وكان لشعره تأثير كبير في نفوس العرب .
وكان أبوه مق  رباً من ُامراء ذبيان ، وخصوصاً هرم بن سنان والحارث ابن عوف ، وأ  ول قصيدة
نظمها في مدحهما على أثر مكرمة أتياها . معّلقته المشهورة.
ويؤخذ من بعض أقواله أنه كان مؤمناً بالبعث كقوله:
يؤخر فيو  دع في كتاب في  دخر ليومِ الحسابِ أو يع  جلْ فينتقمِ
ومما يد ّ ل على تعّقله وحنكته وسعة صدره حِكمه في معّلقته ، وقد جمع خلاصة التقاضي في
بيت واحد:
وإ ّ ن الح  ق مقطعه ثلاث : يمين أو نفار أو جلاءُ
معّلقة زهير بن أبي سلمى
البحر : الطويل . عدد الأبيات 59 : موزعة فيما يلي : 6 في الأطلال . 9 في الأظعان .
10 في مدح الساعين بالسلام 21 . في الحديث إلى المتحاربين . 13 في الحكم.
يبدأ الشاعر معّلقته بالحديث ع  ما صارت إليه ديار الحبيبة ، فقد هجرها عشرين عاماً ،
فأصبحت دمناً بالية ، وآثارها خافتة ، ومعالمها متغيرة ، فل  ما تأكّد منها هتف محيياً ودعا لها
بالنعيم:
أمن ُام أوفى دِمنةٌ لم تكَلَّمِ بحومانةِ ال  د راجِ فالمتثَلَّمِ
وقف  ت ا من بعدِ عشرين ح  جةً فَلاَْياً عرف  ت الدار بعد توهمِ
فل  ما عرف  ت الدار قلت لربعها ألا أنعم صباحاً أيها الربع وأسلمِ
ثمّ عاد بالذاكرة إلى الوراء يسترجع ساعة الفراق ، ويصف النساء اللاتي ارتحلن عنها ،
فيتبعه  ن ببصره كئيباً حزيناً ، ويصف الطريق اّلتي سلكنها ، والهوادج التي ك  ن فيهاو: . . .
بكرن بكوراً واستحرنَ بسحره فهنّ ووادي الرسّ كالیدِ للفمِ
جعلن القنان عن يمين وحزنه وكم بالقنان من محلّ ومحرمِ
فل  ما وردنَ الماء زرقاً جمامه وضعْنَ عِصِيَّ الحاضرِ المتخیَّمِ
وفيه  ن ملهى لّلطيف ومنظر أنيق لعين الناظر المتو  سمِ
وكأنه حينما وصل إلى هذا المنظر الجميل الفتان سبح به خاطره إلى جمال الخلق وروعة
السلوك ، وحب الخير والتضحية في سبيل الأمن والاستقرار ، فشرع يتح  دث عن الساعين في
الخير ، المحبين للسلام ، الداعين إلى الإخاء والصفاء ، فأشاد بشخصين عظيمين هما هرم
والحارث ، وذلك لموقفهما النبيل في إطفاء نار الحرب بين عبس وذبيان ، وتحملهما ديات القتلى
من مالهما وقد بلغت ثلاثة آلاف بعير ، قال:
سعى ساعیاً غیظ من مرّة بعدما تبزّل ما بین العشیرة بالدمِ
فأقسمت بالبيت اّلذي طاف حوله رجال بنوه من قریش وجرهمِ
يميناً لنعم ال  سيدان وجدتما على كلّ حال من سحیل ومبرمِ
تداركتما عبساً وذبيان بعدما تفانوا ودقّوا بینهم عطر منشمِ
وقد قلتما : إن ندرك السلم واسعاً بمال ومعروف من القول نسلمِ
فأصبحتما منها على خير موطن بعیدین فیها من عقوق ومأثمِ
ثمّ و  جه الكلام إلى الأحلاف المتحاربين قائلاً:
هل أقسمتم أن تفعلوا ما لاينبغي؟ لا تظهروا الصلح ، وفي نيتكم الغدر; لأ ّ ن الله سيدخره
لكم ويحاسبكم عليه ، إن عاجلاً أو آجلاً ، يقول:
ألا أبلغ الأحلاف عني رسالة وذبيان هل أقسمتم ك ّ ل مقسمِ
فلا تكتم  ن الله ما في صدوركم ليخفى ومهما يكتم اللهُ يعلمِ
يؤخر فيوضع في كتاب في  دخر ليوم الحساب أو يع  جل فينقمِ
ثمّ انتقل من هذا اال مجال النصح والتوجيه وتأكيد السلام إلى مجال الحكمة الإنسانية
العامة ، حكمة الرجل ارب للحياة ، الذي ذاقها وخبرها وعاش في خض  مها ، ثمّ امت  د به العمر
فزهدها وانصرف عنها ، قال:
وم ن ی ك ذا ف ضل فیبخ ل
بفضله على قومِهِ یُسْتَغْن عنهُ ویذمَمِ
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ، ومن لا يظلم النا  س يظْلَمِ
ومن لا يصانع في ُامور كثيرة یضرّس بأنیاب ویوطأ بمنسمِ
ومن يجعل المعروف من دون
عرضه یَفُرْهُ ومن لا یتّقِ الشّتم یُشتَمِ
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خاله ا تخف ى عل ى الن اسِ
تُعلَمِ
سئمت تكاليف الحياةِ ومن يعش ثمانین حولاً لا أبا لك یسأمِ
وأعل  م ما في اليومِ والأمسِ قبله ولكنّني من علم ما في غد عمِ
رأي  ت المنايا خبط عشواءَ من
تصب
تمته ومن تخطئ يع  مر فيهرمِ
ويختمها بتأكيد معروف الممدوحين عليه فيقول:
سألنا فأعطيتم وعدنا فعدتمُ ومن يكثر التسآلَ يوماً سيحرمِ
عنترة بن ش  داد العبسي
هو عنترة بن عمرو بن ش  داد بن عمرو... بن عبسي بن بغيض 47 ، وأما ش  داد فجده لأبيه في
رواية لابن الكلبي، غلب على اسم أبيه فنسب إليه، وقال غيره: ش  داد ع  مه، وكان عنترة نشأ في
حجره فنسب إليه دون أبيه، وكان يلّقب ب (عنترة الفلحاء) لتشّقق شفتيه. وانما ا  دعاه أبوه
بعد الكبر، وذلك لأنه كان لأمة سوداء يقال لها زبيبة، وكانت العرب في الجاهلية إذا كان للرجل
منهم ولد من ُامه استعبده.
وكان سبب ا  دعاء أبي عنترة إياه أ ّ ن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس،
فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم ع  ما معهم، وعنترة فيهم، فقال له أبوه أو ع  مه في رواية
ُاخرى: ك  ر يا عنترة، فقال عنترة: العبد لا يحسِن الك  ر، إنما يحسن الحلاب والص ر، فقال: ك ر
وأنت حر، فك  ر وقاتل يومئذ حتى استنقذ ما بأيدي عد  وهم من الغنيمة، فا  دعاه أبوه بعد ذلك،
وألحق به نسبه. 48
كان شاعرنا من أش  د أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده، وكان لا يقول من الشعر إ ّ لا
البيتين والثلاثة حتى سابه رجل بني عبس فذكر سواده وسواد ُامه وسواد ُاخوته، وعيره بذلك،
فقال عنترة قصيدته المعّلقة التي تس  مى بالمذ  هبة وكانت من أجود شعره: هل غادر الشعراء من
متر  دمِ. 49
وكان قدشهد حرب داحس والغبراء فحسن فيها بلاؤه وحمد مشاهده.
أحب ابنة ع  مه عبلة حباً شديداً، ولك  ن ع  مه منعه من التزويج ا. وقد ذكرها في شعره مراراً
وذكر بطولاا أمامها، وفي معّلقته نماذج من ذلك.
وقد ذكر الأعلم الشنتمري في اختياراته من أشعار الشعراء الستة الجاهليين ص 461 أ ّ ن
النبي(صلى الله عليه وآله (حينما أنشد هذا البيت:
ولقد ابي  ت على الطوى وأظله حتى أنال به كريم المأكلِ
قال(صلى الله عليه وآله): ما وصف لي أعرابي قط، فأحبب  ت أن أراه إ ّ لا عنترة.
نماذج من شعره:
بك رت تخ وّفني الحت وف
كأنّني
أص بحتُ ع ن ع رضِالحت وفِ
بمعزلِ
فأجبتها إ ّ ن المنية منهلٌ لابدّ أن اُسقى بذاك المنهلِ
فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي أنّي امرؤٌ سأموتُ إن لم اُقتلِ
ومن إفراطه:
وأنا المنية في المواطن كّلها والطع  ن مني ساب  ق الآجالِ
وله شعر يفخر فيه بأخواله من السودان:
إني لتعرف في الحروب مواطني في آل عبس مشهدي وفعالي
منهم أبي حقّاً فهم لي والد وا ُ لام من حام فهم أخوالي 50
قال الدكتور جواد علي: اِن صح هذا الشعر هو لعنترة د ّ ل على وقوف الجاهليين على اسم
الوارد في التوراة على أنه ج  د السودان، ولاب  د أن تكون التسمية قد وردت إلى الجاهليين « حام »
عن طريق أهل الكتاب. 51
وقد اختلف في موته، فذكر ابن حزم 52 انه قتله الأسد الرهيص حيان بن عمرو بن عميرة بن
ثعلبة بن غياث بن ملقط. وقيل: إنه كان قد أغار على بني نبهان فرماه وزر بن جابر بن سدوس
بن أصمع النبهاني فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله فمات. 53
معّلقة عنترة العبسي
البحر: الكامل. عدد الأبيات : 80 بيتاً. 5 في الأطلال. 4 في بعد الحبيبة وأثره. 3
في موكب الرحلة. 9 في وصف الحبيبة 13 .في الناقة. 46 في الفخر الشخصي. . .
يبدأ عنترة معّلقته بالسؤال عن المعنى الذي يمكن أن يأتي به ولم يسبقه به أحد الشعراء من
قبل، ثمّ شرع في الكلام فقال: إنه عرف الدار وتأكّد منها بعد فترة من الش  ك والظن فوقف فيها
بناقته الضخمة ليؤدي حقّها وقد رحلت عنها عبلة وصارت بعيدة عنه فحيا الطلل اّلذي
قدم العهد به وطال...
فيقول:
هل غادر الشعراء من متردّمِ أم هل عرفت الدار بعد توهُّمِ
يا دار عبلة بالجواء تكّلمي وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها فدن لأقضي حاجة المتلوّمِ
حييت من طللِ تقادم عهده أقوى وأقفر بعد اُمّ الهیثمِ
ولقد نزلت فلا تظني غيره منّي بمنزلةِ المحبّ المكرمِ
إن كنت أزمعت الفراق فإنما زمّت ركابكمُ بلیل مظلمِ
ما راعني إ ّ لا حمولة أهلها وسط الدیار تسفّ حبّ الخمخَمِ
ثمّ سرد طرفاً من أسباب هيامه، فقال:
إنها ملكت شغاف قلبه بفم جميل، أبيض الأسنان طيب الرائحة، يفوح العطر من عوارضه:
إذ تستبيك بذي غروب واضح عذب مقبله لذيذ المطعمِ
ثمّ قارن بين حاله وحالها; فهي تعيش منعمة، وهو يعيش محارباً، وتمنى أن توصله إليها ناقة
قوية لا تحمل ولا ترضع وتضرب الآثار بأخفافها فتكسرها... فقال:
تمسي وتصبح فوق ظهر حشیّة وأبیت فوق سراة أدهم ملجمِ
وحشيتي سرج على عبل الشوى نهد مراكله نبیل المحزمِ
هل تبلغني دارها شدنية لعنت بمحروم الشرابِ مصوّمِ
ثمّ يت  جه بالحديث إلى الحبيبة يسرد أخلاقه وسجاياه قائلاً:
إن ترخي قناع وجهك دوني فإني خبير ماهر بمعاملة الفرسان اللابسين الدروع، وأنا كريم
الخلق لين الجانب إ ّ لا إذا ظُلمت فعند ذلك يكون ر  دي عنيفاً م  راً:
إن تغدفي دوني القناع فإنّني طبّ بأخذ الفارس المستلئم
أثني عل  ي بما علمت فإنني سهل مخالقتي إذا لم اُظلمِ
فإذا ظُلمت فإ ّ ن ظلمي باسل مرّ مذاقته كطعم العلقمِ
ثمّ يستم  ر البطل في وصف بطولته لحبيبته، فيحثّها أن تسأل عنه فرسان الوغى اّلذين شهدوه
في معترك الوغى وساحات القتال ليخبروها بأنّ لعنترة من الشجاعة ما تجعله لا يهاب الموت بل
يقحم فرسه في لبة المعركة، ويقاتل، وبعد الحرب وكعادة الجيش المنتصر فإنّ أفراده
ينشغلون بجمع الغنائم، اما هو فيده عفيفة عن أخذ الغنائم، فقتاله لا للغنيمة وإنما لهدف أبعد
وهو أن يكسب لقومه شرف الانتصار.
ويستم  ر في مدح نفسه فيذكر في شعره معان نبيلة، وهي معان ارتفعت عنده إلى أروع صورة
للنبل الخلقي حتى لنراه يرق لأقرانه اّلذين يسفك دماءهم، يقول وقد أخذه التأّثر والانفعال
الشديد لبطشه بأحدهم:
فشككت بالرمح الطويل ثيابه ليس الكريم على القنا بمح  رمِ
فهو يرفع من قدر خصمه، فيدعوه كريماً، ويقول إنه مات ميتة الأبطال الشرفاء في ساحة
القتال.
وكان يجيش بنفسه إحساس عميق نحو فرسه اّلذي يعايشه ويعاشره حين تنال منه سيوف
أعدائه ورماحهم، يقول مص  وراً آلامه وجروحه الجسدية وقروحه النفسية:
فأزو ر من وقْعِ القَنا بِلبانهِ وشكا إليّ بعبرة وتحمحمِ
لو كان يدري ما المحاورُة اشتكى ولكان لو علِم الكلام مكلِّمي
وكأنما فرسه بضعة من نفسه.
ثمّ يختم قصيدته بأنه يعرف كيف يسوس أمره ويصرف شؤونه، فعقله لا يغرب عنه، ورأيه
محكم، وعزيمته صادقة، ولا يخشى الموت إ ّ لا قبل أن يقتص من غريمه:
ذلّ ل رك ابي، حی ث ش ئت
مشایعي لبّي وأحفره بأمر مبرمِ
ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن للح رب دائ رةٌ عل ى ابن ي
ضمضمِ
الشاتمَي عرضي ولم أشتمهما والناذرَینِ إذا لم ألقِهِما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما جزر السباعِ وكلّ نسر قشعمِ
الهوامش :
162 تحقيق د . مهدي المخزومي و د . ابراهيم السامرائي ، ط لبنان / 1)العين للفراهيدي 1 )
.1988
. 9 دار إحياء التراث العربي ط 1 بيروت 1988 / 2)لسان العرب لابن منظور . 362 )
. 3)المصدر السابق ص 359 )
4)المعجم الأدبي د . جبور عبدالنور ص 257 ط دار العلم للملايين. )
6 ط دار الكتب العلمية بيروت تح : د . عبدايد / 5)العقد الفريد لابن عبد ربه 118 )
61 ومق  دمة ابن خلدون : / الترحيني ط 1 1404 ه . وانظر خزانة الأدب للحموي 1
. 511 وتاريخ آداب العربية لمصطفى صادق الرافعي 1833
. 6)تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي للدكتور شوقي ضيف : ص 140 )
.119 : 7)العقد الفريد 6 )
480 وعبارته هي عين عبارة العمدة. / Coolالمزهر 2 )
/ 9)خزانة الأدب 61.1 )
183 وغيره. / 10 )كما ذكره الرافعي في تأريخ آداب العربية 3 )
: 11 )المق  دمة. 511 )
95 . ط دار مكتبة الحياة بيروت. / 12 )تأريخ آداب اللغة العربية 1 )
13 )المصدر السابق. )
95 ط دار مكتبة الحياة بيروت. / 14 )تاريخ آداب اللغة العربية ، جرجي زيدان 1 )
67 ترجمة د . عبدالحكيم النجار. / 15 )تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 1 )
. 16 )تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي ص 140 )
. 17 )المصدر السابق ص 142 )
3/ 18 )تاريخ آداب العرب. 183 )
516 وما بعدها. / 19 )المف  صل في تاريخ العرب قبل الإسلام 9 )
1/ 20 )خزانة الأدب. 124 )
1/ 21 )النقائض لأبي عبيدة. 189 )
392 393 ، ولمزيد من التفصيل عليك بكتاب مصادر الشعر / 22 )الخصاص لابن جني 1 )
الجاهلي وقيمتها التأريخية للدكتور ناصر الدين الأسد ص 134 وما بعدها . ط . دار الجيل
بيروت ، وانظر أيضاً فصل الكتابة عند العرب قبل الإسلام من مكاتيب الرسول ج 1 للشيخ
الأحمدي الميانجي.
23 )ديوان حسان بن ثابت مخطوط بمكتبة أحمد الثالث ورقة 15 16 عند مصادر الشعر )
الجاهلي لناصر الدين الاسد.
375 . 376 / 24 )سيرة ابن هشام 1 )
.162/ 25 )خزانة الأدب 3 )
3/ 26 )خزانة الأدب. 162 )
.67/ 27 )اُنظر تاریخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 1 )
. 28 )الشعر والشعراءص 27 ط لیدن 1902 )
. 29 )المصدر السابق : ص 39 )
30 )الشعر والشعراء ص 45 47 ، وعسيب : جبل هناك. )
31 )الشعر والشعراء. )
32 )ج البلاغة ص 556 حكمة 456 للدكتور صبحي الصالح. )
. 33 )الشعر والشعراء ص 52 )
4 . ط دار الكتب العلمية بيروت. : 34 )الاصابة في تمييز الصحابة 6 )
: 5 . 261 والإصابة 6 : 35 )ُاسد الغابة 4 )
. 546 547 : 36 )المفصل 9 )
.5 : 37 )الإصابة 6 )
252 ، تحقيق عبدالسلام هارون. : 38 )خزانة الأدب 2 )
.5 : 39 )الاصابة 6 )
.553 : 40 )المفصل 9 )
.262 : 41 )اُسد الغابة 6 )
.4 : 42 )الإصابة 6 )
. 550 551 : 43 )المف  صل 9 )
.544 : 44 )المف  صل 9 )
: 133 . 45 )شرح الشواهد للسيوطي 1 )
. 46 )الشعر والشعراء : 57 )
. 47 )الشعر والشعراء ص 130 )
.558 : 48 )المفصل 9 )
. 49 )الشعر والشعراء ص 131 132 )
. 50 )الشعر والشعراء ص 133 134 )
.560/ 51 )المف  صل 9 )
. 52 )جمهرة أنساب العرب ص 400 )
561 عن أسماء المغتالين ص 120 مخطوط : 53 )المفصل 9 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ عيسى  :: باب الأدب والشعر :: الشعر الجاهلي والمعاصر-
انتقل الى: